الذهبي
176
سير أعلام النبلاء
في الحياة إلا خصلتان : الصادقة والوهطة ، فأما الصادقة فصحيفة كتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما الوهطة فأرض ( 1 ) تصدق بها عمرو بن العاص ، كان يقوم عليها . أيوب بن سويد ، عن الأوزاعي ، قال : ما رأيت قرشيا أفضل ، وفي لفظ : ما أدركت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب . قال علي بن المديني ، سمع شعيب من عبد الله بن عمرو ، وسمع منه ابنه عمرو بن شعيب . وروى الحسن بن سفيان ، عن ابن راهويه ، قال : إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ثقة ، فهو كأيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر . وقال العجلي والنسائي : ثقة وقال النسائي مرة : ليس به بأس . وقال أحمد بن عبد الله : عمرو بن شعيب : ثقة روى عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب والزهري والحكم ، واحتج أصحابنا بحديثه ، وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو ، وابن عمر ، وابن عباس . وقال أبو بكر بن زياد [ النيسابوري ] : صح سماع عمرو بن شعيب ، وصح سماع شعيب من جده عبد الله . وقال الدارقطني : لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد : الأدنى منهم محمد ، والأوسط عبد الله ، والأعلى عمرو ، وقد سمع شعيب من الأدنى محمد ، ومحمد تابعي ، وسمع جده عبد الله ، فإذا بينه وكشف ، فهو صحيح حينئذ ، قال : ولم يترك حديثه أحد من الأئمة ، ولم يسمع من جده عمرو بن العاص .
--> ( 1 ) هي بالطائف على ثلاثة أميال من وج